السيد محمد تقي الحكيم

31

سنة أهل البيت ( ع )

والحسين ، فجلّلهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بكساء كان عليه ، ثم قال : " هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً " ( 1 ) . وفي رواية أم سلمة الأُخرى ، وهي صحيحة على شرط البخاري : في بيتي نزلت : ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ . . . ) ، فأرسل رسول الله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : " هؤلاء أهل بيتي " ( 2 ) . وحديث الكساء - الذي كاد أن يتواتر مضمونه لتعدّد رواته لدى الشيعة والسنة في جميع الطبقات - حافل بتطبيقها عليهم بالخصوص : تقول عائشة : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء عليّ فأدخله ، ثم قال : ( إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 3 ) . والذي يبدو أنّ الغرض من حصرهم تحت الكساء وتطبيق الآية عليهم ومنع حتى أم سلمة من الدخول معهم - كما ورد في روايات كثيرة - هو التأكيد على اختصاصهم بالآية وقطع الطريق على كلّ

--> ( 1 ) الدر المنثور 5 / 198 . ( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 146 . ( 3 ) صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة ح 4450 .